المقريزي

266

المقفى الكبير

3003 - أبو المفاخر الواسطيّ المقرئ [ - 594 ] « 1 » محمد - ويقال : عبد اللّه - بن أبي الفتح بن أحمد بن عليّ بن أحمد بن عليّ بن أمامة بن السّند - بفتح السين المهملة وبالنون المفتوحة - أبو المفاخر ، الواسطيّ ، المقرئ ، النحويّ ، أخو أبي العبّاس أحمد بن أبي الفتح . كان له اسمان : عبد اللّه ومحمد ، فتارة يكتب بخطّه أحدهما وتارة يجمعهما ، وتارة يقتصر على كنيته . روى عن أبي العبّاس أحمد بن عليّ بن سعيد ، وأبي بكر عبد اللّه بن الباقلّانيّ ، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن ماكن الواسطيّ . وكان إماما بالجامع الأزهر من القاهرة ، وكان من أعيان القرّاء ، عارفا بالنحو . توفّي ليلة الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وخمسمائة بالقاهرة . 3004 - ابن زين الكتّاب [ 566 - 621 ] « 2 » [ 213 أ ] محمد بن فتح بن محمد بن علي بن خلف ، زين الدين ، أبو عبد اللّه ، ابن الفقيه أبي منصور ، السعديّ ، الدمياطيّ ، الشافعيّ ، الكاتب ، المعروف بابن زين الكتّاب . ولد في أواخر سنة ستّ - أو أوائل سنة سبع - وستّين وخمسمائة . وقيل : في صفر سنة سبع وستّين . سمع بإفادة أبيه من السلفيّ ، وابن عوف ، وعبد المجيد بن دليل ، وأبي الضياء بدر الدين الجذاداذيّ ، والشريف أبي المفاخر سعيد بن الحسين المأمونيّ ، وأبي الطاهر إسماعيل بن قاسم الزيّات ، وجماعة . وتفقّه على مذهب الشافعيّ رضي اللّه عنه ، وكتب على فخر الكتّاب ، وفاق أقرانه في جودة الخطّ حتى فضّله بعضهم على أستاذه . وكتب في ديوان الإنشاء الكامليّ مدّة وترسّل عنه . وحدّث بمصر ودمشق . وصنّف كتاب « عمدة الناظر بالأدلّة المرضيّة الدالّة على تصويب ما ذهب إلى تغليطه من الرسالة القدسيّة » . وكان حسن الأخلاق ، مائلا إلى الخير ، مؤثرا لأهله . كتب عنه عبد العظيم المنذريّ وغيره . وقال فيه محيي الدين أبو الفضل عبد اللّه بن عبد الظاهر في كتاب « النجوم الدريّة في الشعراء المصريّة » : صاحب الخطّ المزري بالجواهر ، والتحرير الذي يكاد يختطف النواظر ، أجاد في عدّة أقلام جوّدها وحرّرها ، وفي عدّة بروج أظهرها . وكان له شغف بالروحانيّات . حكى لي شرف الدين يعقوب بن الزبير قال : كنت حاضرا - أو بلغني - أنّه في بعض الأيّام جرى ذكر حديث الدخول إلى الملك الكامل ، وأنّه يستدعي غيره مع حضوره بالديوان ، فقال : لو أردت الدخول إليه في عدد الساعات ، ما دخل إليه غيري . وعدم الدخول إليه إنّما هو بإرادتي . وكان الحاضرون بان في وجوههم عدم تصديقهم لذلك . فأخرج ورقة وطلب نارا ، وأخرج بخورا وبخريّة ، ونهض ، فلبس أثوابه ، وعدّل دواته وأقلامه ، ولبس سرموزته . فما لبث أن حضر من استدعاه وقال : السلطان يطلبك . فقام ودخل عليه .

--> ( 1 ) بغية 89 ، وقال السيوطيّ إنّ الترجمة من المقفّى للمقريزيّ . ( 2 ) المنذريّ 3 / 116 ( 1967 ) ، الوافي 4 / 314 ( 1858 ) .